الشريف المرتضى
86
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
زهير ؟ ! « 1 » وقد كان الأعشى « 2 » - أحد الأربعة الّذين جعلهم العلماء أوّل الطّبقات - وقد إلى مكّة ، وعمل على قصد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والإيمان به ، وإنشاده القصيدة الّتي قالها فيه ، وأوّلها : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا « 3 » فعاقه من ذلك ما هو معروف ؛ وذلك أنّه لمّا أتى مكّة ، نزل على عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس « 4 » ، فسمع بخبره أبو جهل بن هشام « 5 » ، فأتاه في فتية من قريش ،
--> أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين ، ثمّ سكن الكوفة ، وهاجر أخيرا إلى أصفهان مع أحد ولاتها ، ومات بها نحو سنة 50 ه ، وقد كفّ بصره وكان قد جاوز المائة . ( 1 ) هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المازنيّ ، شاعر من الطبقة العالية . كان مشهورا في الجاهليّة ، ولمّا ظهر الإسلام هجا النبيّ والمسلمين فهدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دمه ، لكنّه استأمن النبيّ وتاب وأسلم وأنشده لاميّته المشهورة : « بانت سعاد . . . » فعفا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وخلع عليه بردته . توفّي سنة 26 ه . ( 2 ) هو ميمون بن قيس بن جندل ، من بني قيس بن ثعلبة الوائليّ اليماميّ ، من شعراء الطبقة الأولى في الجاهليّة ، وأحد أصحاب المعلّقات ، توفّي سنة 7 ه . ( 3 ) خزانة الأدب 1 / 177 . ( 4 ) أبو الوليد ، من شخصيّات قريش وساداتها في الجاهليّة ، كان خطيبا مفوّها وعرف بالحلم والدّهاء . أدرك الإسلام ولم يسلم ، بل طغى وتجبّر وأصبح من أعداء الإسلام والمسلمين ومن المستهزئين بهم ، شارك في وقعة بدر في السنة الثانية للهجرة فقتله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . اجتمع برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتأثّر حينما سمع سورة « حم » ، وأثنى على رسول اللّه في قصّة مشهورة . ( 5 ) هو أبو الحكم عمرو بن هشام القرشيّ ، الذي كنّاه المسلمون بأبي جهل ، كان من رؤساء قريش بمكّة وزعمائها ، معروفا بالشجاعة والدهاء والمكر . كان من ألدّ أعداء الإسلام وخصومه ، أكثر الكفّار إيذاء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين . شارك في جميع المؤامرات